الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
273
مجموعة الرسائل
من أن يستقصى ذكرهم ، وشرح خياناتهم في كتاب وكتاب وكتاب ، وان جاء احسان ظهير بواحد من المتسمين بالشيعة ، ورماه بالخيانة نقابله بالمئات بل بالألوف من المتسمين بالسنة . فان كنت تقول : يا احسان ظهير ان باكستان الشرقية ذهبت بزعمك في أيدي الهندوس ضحية ، بخيانة يحيى خان الشيعي فماذا أنت قائل عن فلسطين ذهبت ضحية بأيدي اليهود بخيانة من ؟ ولماذا لا تقول بان مجيب الرحمان وحزبه الذين تولوا الهندوس ، وذهبت باكستان الشرقية بسعيهم ضحية في أيدي الهندوس كانوا من الشيعة أو السنة ؟ وأثرهم في انفصال الباكستانيين كان أكثر أم يحيى خان ؟ وبماذا تجيب لو سئلت عن الحكومة العثمانية وبلادها الواسعة ، وعن الذين تمزقت بخيانتهم وذهبت ضحية في أيدي الكفار ؟ فطاغية تركيا الذي الغى الخلافة وأعلن اللادينية والالحاد ، ورفض شعائر الاسلام كان من الشيعة أو السنة ؟ وبماذا تجيب إذا سألوك عن هذه التفرقة الموجودة في البلاد الاسلامية التي هي الأساس لاستيلاء الكفار على بلادنا ، وشؤوننا جاءت من خيانة من ؟ ثم إن هؤلاء الحكام الذين لا مقصد لهم الا الاحتفاظ بحكوماتهم واماراتهم ، والذين اتخذوا اليهود والنصارى والشيوعيين أولياء ، وارتدوا عن الاسلام يحاربونه بكل سلاح بعد أن أهملوه اهمالا تاما ، واخذوا مكانه بالمبادئ العلمانية أهم من الشيعة أو السنة ؟ فهل ترى سببا لبقا العدو في بلادنا وأرضينا ، وأفكارنا غير خيانة الرؤساء ؟ وهذه لبنان قد ابتليت بالحروب الداخلية ، وانهار كل شئ فيها معنويا وانسانيا ، واقتصاديا وعمرانيا ، وأصبحت حواضرها خربة ، والمسلمون يقتلون فيها بعضهم بعضا وقد أذاقهم الله لباس الجوع والخوف بخيانة من ؟ نعم الشيعة تقول : لا دين لمن دان الله بولاية امام ليس من الله كما تقول : أثافي الاسلام ثلاثة : الصلاة ، والزكاة ، والولاية ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولا تعتقد ان للجبابرة نصيبا من الحكم والولاية والتصرف في الأمور ، لان الشيعي معتقد بنظام الاسلام السياسي ، ولا يرى لغير الله ولا لأحكامه حكما وحكومة ، فمن لم يدن بحكومة شرعية من الله لا اعتداد بعباداته واعماله ، لان المجتمع إذا لم يقم على حكومة رشيدة صالحة تطبق مناهج الاسلام في السياسة والقضا ، والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وإذا لم يكن الحاكم من الذين قال الله فيهم ( الذين ان مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة ، وأمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، ولله عاقبة الأمور ) لا عبرة بالاعتناء بالتكاليف الفردية . لان ذلك لا يكفي في صلاح المجتمع ، واستقامة مناهجه التربوية والمالية ،